تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* " له ": الضمير يعود للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

* والشفاعات: جمع شفاعة، والشفاعة في اللغة: جعل الشيء شفعا. وفي الاصطلاح: التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة، ومناسبتها للاشتقاق ظاهرة؛ لأنك إذا توسطت له؛ صرت معه شفعا تشفعه.

* والشفاعة تنقسم إلى قسمين: شفاعة باطلة، وشفاعة صحيحة.

- فالشفاعة الباطلة: ما يتعلق به المشركون في أصنامهم؛ حيث يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاء لهم عند الله؛ كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس:18] ، ويقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر:3] .

لكن هذه الشفاعة باطلة لا تنفع؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ [المدثر: 48] .

- والشفاعة الصحيحة ما جمعت شروطا ثلاثة:

الأول: رضي الله عن الشافع.

الثاني: رضاه عن المشفوع له، لكن الشفاعة العظمى في الموقف عامة لجميع الناس من رضي الله عنهم ومن لم يرض عنهم.

الثالث: إذنه في الشفاعة.

والإذن لا يكون إلا بعد الرضى عن الشافع والمشفوع له.

ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: 26] ، ولم يقل: عن الشافع، ولا: المشفوع له؛ ليكون أشمل.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٦٧٠