تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومنهم من قال: بل هما ملكان آخران، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر:31] ، والملائكة خلق كثير؛ قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أطت السماء، وحق لها أن تئط (والأطيط: صرير الرحل) ؛ ما من موضع شبر (أو قال: أربع أصابع) ؛ إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد» ، والسماء واسعة الأرجاء؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ [الذاريات:47] .

فالمهم أنه لا غرابة أن ينشئ الله عز وجل لكل مدفون ملكين يرسلهما إليه، والله على كل شيء قدير.

يعني: من ربك الذي خلقك وتعبده وتخصه بالعبادة؟ لأجل أن تنتظم هذه الكلمة توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية.

يعني: ما عملك الذي تدين به لله عز وجل، وتتقرب به إليه؟

يعني: من النبي الذي تؤمن به وتتبعه؟

أي: يجعلهم ثابتين لا يترددون ولا يتلعثمون في الجواب.

والقول الثابت: هو التوحيد؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم:24] .

وقوله: ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يحتمل أنها متعلقة بـ يثبت؛ يعني: أن الله يثبت المؤمنين في الدنيا وفي الآخرة ويحتمل....

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٦٢٦