تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته

يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمراد بالرؤية: بالعين؛ كما يدل عليه تشبيه الرؤية برؤية الشمس صحوا ليس دونها سحاب. سبق الكلام في ذلك.

" عرصات ": جمع عرصة، وهو المكان الواسع الفسيح، الذي ليس فيه بناء؛ لأن الأرض تمد مد الأديم؛ كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام؛ يعني: مد الجلد.

فالمؤمنون يرون الله في عرصات يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنة؛ كما قال الله تعالى عن المكذبين بيوم الدين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين:15] ؛ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ : يعني يوم الدين؛ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين:6] ، ويرونه كذلك بعد دخول الجنة.

أما في عرصات القيامة؛ فالناس في العرصات ثلاثة أجناس:

1 - مؤمنون خلص ظاهرا وباطنا.

2 - وكافرون خلص ظاهرا وباطنا.

3 - ومؤمنون ظاهرا كافرون باطنا، وهم المنافقون.

فأما المؤمنون؛ فيرون الله تعالى في عرصات القيامة وبعد دخول الجنة.

وأما الكافرون؛ فلا يرون ربهم مطلقا، وقيل: يرونه؛ لكن رؤية

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٦١٦