تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" يعلم أن فرجكم قريب "؛ أي: زوال شدتكم قريب.

في هذا الحديث عدة صفات:

- أولا: العجب؛ لقوله: " «عجب ربنا من قنوط عباده» .

- وقد دل على هذه الصفة القرآن الكريم؛ قال الله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات:12] ؛ على قراءة ضم التاء.

- ثانيا: وفيه أيضا بيان قدرة الله عز وجل؛ لقوله: " وقرب غيره "، وأنه عز وجل تام القدرة، إذا أراد غير الحال من حال إلى ضدها في وقت قريب.

- ثالثا: وفيه أيضا من إثبات النظر؛ لقوله: " ينظر إليكم ".

- رابعا: وفيه إثبات الضحك؛ لقوله: " فيظل يضحك ".

- خامسا: وكذلك العلم؛ " يعلم أن فرجكم قريب ".

- سادسا: والرحمة؛ لأن الفرج من الله دليل على رحمة الله بعباده.

- وكل هذه الصفات التي دل عليها الحديث يجب علينا أن نثبتها لله عز وجل حقا على حقيقتها، ولا نتأول فيها.

والفائدة المسلكية في هذا: أن الإنسان إذا علم ذلك من الله سبحانه وتعالى؛ حذر من هذا الأمر، وهو القنوط من رحمة الله، ولهذا كان القنوط من رحمة الله من الكبائر:

قال الله تعالى: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر:56] .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٥٥٧