ف السنة تفسر القرآن وتبينه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته؛ يأتيه الأمر من أمري؛ يقول: لا ندري! ما وجدنا في كتاب الله؛ اتبعناه، ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه» .
ولهذا كان القول الصحيح أن القرآن ينسخ بالسنة إذا صحت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأن ذلك جائز عقلا وشرعا، ولكن ليس له مثال مستقيم.
تفسر القرآن يعني: توضح المعنى المراد منه: كما في تفسير قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس:26] ؛ حيث فسرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنها النظر إلى وجه الله عز وجل.
وكما فسر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال:60] ، فقال: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» .
يعني: تبين المجمل منه؛ حيث إن في القرآن آيات مجملة، لكن السنة بينتها ووضحتها؛ مثل: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة:43] أمر الله بإقامتها، وبينت السنة كيفيتها.
وقوله سبحانه: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء:78] .