تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا نعيم ما له من نظير أبدا؛ لا فواكه، ولا أنهار، ولا غيرها أبدا، ولهذا قال: وزيادة؛ أي: زيادة على الحسنى.

الآية الرابعة: قوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: 35] .

قوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا﴾ ؛ أي: في الجنة كل ما يشاءون.

وقد ورد في الحديث الصحيح أن «رجلا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا رسول الله: أفي الجنة خيل؛ فإني أحب الخيل؟ فقال: " إن يدخلك الله الجنة فلا تشاء أن تركب فرسا، من ياقوتة حمراء، تطير بك في الجنة شئت إلا فعلت". وقال الأعرابي: يا رسول الله: أفي الجنة إبل؛ فإني أحب الإبل؟ قال: " يا أعرابي: إن يدخلك الله الجنة؛ أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك ".»

فإذا اشتهى أي شيء؛ فإنه يكون ويتحقق، حتى إن بعض العلماء يقول: لو اشتهى الولد لكان له ولد؛ فكل شيء يشتهونه فهو لهم. قال تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [الزخرف:71] .

وقوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ؛ أي: مزيد على ما يشاءون.

يعني: أن الإنسان إذا شاء شيئا يعطى إياه، ويعطى زيادة؛ كما جاء في الحديث الصحيح في «آخر أهل الجنة دخولا، يعطيه الله عز وجل نعيما،»

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٥٣١