تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كلام أهل السنة والجماعة في القرآن الكريم.

ويرى المعتزلة أن القرآن مخلوق، وليس كلام الله!

ويستدلون لذلك بقول الله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [الزمر:62] ، والقرآن شيء، فيدخل في عموم قوله: كل شيء، ولأنه ما ثم إلا خالق ومخلوق، والله خالق، وما سواه مخلوق.

والجواب من وجهين:

الأول: أن القرآن كلام الله تعالى، وهو صفة من صفات الله، وصفات الخالق غير مخلوقة.

الثاني: أن مثل هذا التعبير كل شيء عام قد يراد به الخاص؛ مثل قوله تعالى عن ملكة سبأ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل:23] ، وقد خرج شيء كثير لم يدخل في ملكها منه شيء؛ مثل ملك سليمان.

فإن قال قائل: هل هناك فرق كبير بين قولنا: إنه منزل، وقولنا:إنه مخلوق؟

فالجواب: نعم؛ بينهما فرق كبير، جرت بسببه المحنة الكبرى في عصر الإمام أحمد.

فإذا قلنا: إنه منزل. فهذا ما جاء به القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان:1] .

وإذا قلنا: إنه مخلوق. لزم من ذلك:

أولا: تكذيب للقرآن؛ لأن الله يقول: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى:52] .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٥١٢