تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومن قوله في الآية الثانية: قيلا؛ يعني: قولا، والقول لا يكون إلا باللفظ.

ففيهما إثبات الكلام لله عز وجل، وأن كلامه حق وصدق، ليس فيه كذب بوجه من الوجوه.

الآية الثالثة: قوله: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾ [المائدة: 116] .

قوله: يا عيسى: مقول القول، وهي جملة من حروف: ﴿يا عيسى ابن مريم﴾ .

ففي هذا إثبات أن الله يقول: وأن قوله مسموع، فيكون بصوت، وأن قوله كلمات وجمل، فيكون بحرف.

ولهذا كانت عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الله يتكلم بكلام حقيقي متى شاء، كيف شاء، بما شاء، بحرف وصوت، لا يماثل أصوات المخلوقين.

"متى شاء": باعتبار الزمن.

"بما شاء": باعتبار الكلام؛ يعني: موضوع الكلام من أمر أو نهي أو غير ذلك.

"كيف شاء": يعني على الكيفية والصفة التي يريدها سبحانه وتعالى.

قلنا: إنه بحرف وصوت لا يشبه أصوات المخلوقين.

الدليل على هذا من الآية الكريمة: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ : هذا حروف.

وبصوت؛ لأن عيسى يسمع ما قال.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٥٠٢