تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ .

الوجه الثاني: من أجل أن يتعلم الناس كيف يصنعون السفن، وبيان أنها من الألواح والمسامير؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] فأبقى الله تعالى علمها آية للخلق يصنعون كما ألهم الله تعالى نوحًا.

الوجه الثالث: الإشارة إلى قوتها، حيث كانت من ألواح ودسر، والتنكير هنا للتعظيم.

وروعي التركيز على مادتها، ونظير ذلك في ذكر الوصف دون الموصوف قوله تعالى: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: 11] ولم يقل: دروعًا؛ من أجل العناية بفائدة هذه الدروع، وهي أن تكون سابغة تامة، فهذه مثلها.

* وقوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ ، نقول فيها ما قلناه في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: 48] .

الآية الثالثة: قوله: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: 39] .

* الخطاب لموسى عليه الصلاة والسلام.

* فقوله: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ : اختلف المفسرون في معناها: فمنهم من قال: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ ، يعني: أني أحببتك.

ومنهم من قال: ألقيت عليك محبة من الناس، والإلقاء من الله، أي أن: من رآك أحبك، وشاهد هذا أن امرأة فرعون لما رأته أحبته وقالت:

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٤١٤