تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (1) ............................

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وتكون أيضًا للعامل، كما جاء في الحديث: «إن الله تعالى إذا أبغض عبدًا، نادى جبريل إني أبغض فلانًا، فأبغضه» .

الآية الخامسة: قوله: ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف: 3] .

* ﴿كَبُرَ﴾ بمعنى: عظم.

* ( ﴿مَقْتًا﴾ : تمييز محول عن الفاعل، والمقت أشد البغض، وفاعل ﴿كَبُرَ﴾ بعد أن حول الفاعل إلى تمييز: (أن) وما دخلت عليه في قوله: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .

وهذه الآية تعليل للآية التي قبلها وبيان لعاقبتها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (2) ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 2-3] فإن هذا من أكبر الأمور أن يقول الإنسان ما لا يفعل.

ووجه ذلك أن يقال: إذا كنت تقول الشيء ولا تفعله، فأنت بين أمرين: إما كاذب فيما نقول، ولكن تخوف الناس فنقول لهم الشيء وليس بحقيقة. وإما أنك مستكبر عما تقول، تأمر الناس به ولا تفعله، وتنهى الناس عنه وتفعله.

وفي الآية من الصفات: المقت، وأنه يتفاوت.

ومن الناحية المسلكية: التحذير من أن يقول الإنسان ما لا يفعل.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٣٧٤