تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ﴾ . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فينبغي للإنسان أن يتأدب فيما يتعلق بجانب الربوبية، لأن المقام مقام عظيم، والواجب على المرء نحوه أن يستسلم ويسلم.

إذًا، نحن نطلق ما أطلقه الله، ونقول: إن الله على كل شيء قدير، بدون استثناء.

وفي هذه الآيات من صفات الله تعالى: إثبات عموم علم الله على وجه التفصيل، وإثبات عموم قدرة الله تعالى.

والفائدة المسلكية من الإيمان بالعلم والقدرة: قوة مراقبة الله والخوف منه.

في هذه الآية إثبات صفة القوة لله عز وجل.

جاءت هذه الآية بعد قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: 56 - 57] ، فالناس يحتاجون إلى رزق الله، أما الله تعالى، فإنه لا يريد منهم رزقًا ولا أن يطعموه.

* ﴿الرَّزَّاقُ﴾ : صيغة مبالغة من الرزق، وهو العطاء، قال تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: 8] ، أي: أعطوهم، والإنسان يسأل الله تعالى في صلاته، ويقول: اللهم ارزقني.

وينقسم الرزق إلى قسمين: عام وخاص.

فالعام: كل ما ينتفع به البدن، سواء كان حلالا أو حرامًا، وسواء كان

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٣١١