﴿عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ وقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أصحابه في البيع والشراء ونحوهما.
قوله: ﴿عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ : يقولون: إن الحكم إذا علق بوصف، دل عليه ذلك الوصف.
لو قال قائل: لماذا لم تكن الآية: وتوكل على القوي العزيز، لأن القوة والعزة أنسب فيما يبدو؟!
فالجواب: أنه لما كانت الأصنام التي يعتمد عليها هؤلاء بمنزلة الأموات: كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ [النحل: 20 - 21] ، فقال توكل على من ليس صفته كصفة هذه الأصنام وهو الحي الذي لا يموت، على أنه قال في آية أخرى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: 217] ، لأن العزة أنسب في هذا السياق.
ووجه آخر: أن الحي اسم يتضمن جميع الصفات الكاملة في الحياة، ومن كمال حياته عز وجل أنه أهل لأن يعتمد عليه.
وقوله: ﴿لَا يَمُوتُ﴾ ، يعني لكمال حياته لا يموت فيكون تعلقها بما قبلها المقصود به إفادة أن هذه الحياة كاملة لا يلحقها فناء.
في هذه الآية من أسماء الله: الحي، وفيها من صفاته: الحياة، وانتفاء الموت المتضمن لكمال الحياة، ففيها صفتان واسم.
سبق تعريف العلم، وسبق أن العلم صفة كمال وسبق أن علم الله محيط بكل شيء.
الْحَكِيمُ هذه المادة (ح ك م) : تدل على حكم وإحكام،