تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ .................

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الملك والأفعال.

وهذان الاسمان هما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب ولهذا ينبغي للإنسان في دعائه أن يتوسل به، فيقول: يا حي! يا قيوم! وقد ذكرا في الكتاب العزيز في ثلاثة مواضع: هذا أحدها، والثاني في سورة آل عمران: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران: 2] ، والثالث في سورة طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: 111] .

هذان الاسمان فيهما الكمال الذاتي والكمال السلطاني، فالذاتي في قوله: الْحَيُّ والسلطاني في قوله: الْقَيُّومُ، لأنه يقوم على كل شيء ويقوم به كل شيء.

السنة النعاس وهي مقدمة النوم ولم يقل: لا ينام، لأن النوم يكون باختيار، والأخذ يكون بالقهر.

والنوم من صفات النقص، قال النبي عليه الصلاة والسلام:

«إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام» . (1)

وهذه صفة من صفات النفي وقد سبق أن صفات النفي لا بد أن تتضمن ثبوتا وهو كمال الضد، والكمال في قوله: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ كمال الحياة والقيومية لأنه من كمال حياته أن لا يحتاج إلى النوم ومن كمال قيوميته أن لا ينام، لأن النوم إنما يحتاج إليه المخلوقات الحية

(1) رواه مسلم/ كتاب الإيمان/ باب قوله عليه السلام: "إن الله لا ينام........".

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٢٨١