تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضمير الواحد فقال: عِبَادِي، عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ، دَعَانِ، لِي، بِي، ومحال أن تكون هذه الضمائر لغيره.

وفي الحديث قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «" تدعون سميعًا بصيرًا قريبًا "، " والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» والصحابة إنما يدعون الله فيكون القريب هو نفسه، وهذا غير مستحيل بالنسبة إلى الله - تعالى - فإنه - تعالى - ليس كمثله شيء، فليس قربه لعبده كقرب غيره، بل هو قرب لا نظير له، لائق بجلاله وعظمته لا يكيف، ولا يمثل، ولا ينافي علوه، واستواءه على عرشه.

المثال السادس والسابع: قوله - تعالى - عن سفينة نوح: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ . وقوله عن موسى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ . قال فضيلتكم عن الآية الأولى: هل يصح أن نفسرها على ظاهرها أن السفينة تسير وتجري في عين الله؟ وقلتم عن الثانية: هل يفهم عاقل أن موسى ربي في عين الله؟.

والحقيقة أنه لا يمكن أن نقول: إن السفينة تجري في عين الله؟ ولا أن موسى ربي في عين الله ولكن من يقول إن هذا هو ظاهر الكلام حتى يتعين صرفه عن ظاهره؟. فالله - تعالى - لم يقل: "تجري في أعيننا" ولم يقل: " ولتصنع في عيني" حتى يقال: إن ظاهر الكلام أن عين الله ظرف للسفينة وظرف لموسى وإنما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ . كما قال:

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٢٦