تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرتبة الرابعة: مرتبة الخلق وهي عموم خلق الله لكل ما سواه، وقد سبق الكلام عليها.

فائدة:

الرضا بالقضاء الذي هو وصف الله وفعله واجب مطلقا، لأنه من تمام الرضا بالله ربا.

وأما القضاء الذي هو المقضي فالرضا به مختلف.

فإن كان المقضي دينيا وجب الرضا به مطلقا.

وإن كان كونيا فإما أن يكون نعما أو نقما أو طاعات أو معاصي.

فالنعم يجب الرضا بها لأنه من تمام شكرها، وشكرها واجب.

وأما النقم كالفقر والمرض ونحوهما، فالرضا بها مستحب عند الجمهور وقيل بوجوبه.

وأما الطاعات فالرضا بها طاعة واجبة إن كانت الطاعة واجبة ومستحبة إن كانت مستحبة. وأما المعاصي فالرضا بها معصية، والمكروهات الرضا بها مكروه، والمباحات مباح والله أعلم.

فائدة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه أقوم ما قيل ص 141 من القسم الثالث من مجموعة رسائله قال:

ومن توهم منهم أي من القدرية أو من نقل عنهم أن الطاعة من الله والمعصية من العبد فهو جاهل بمذهبهم، فإن هذا لم يقله أحد من علماء القدرية ولا يمكن أن يقوله فإن أصل قولهم أن فعل العبد للطاعة كفعله

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ٢٠٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ٢٠٦٠