والتحريف قد فسر بتحريف التأويل، وقد ابتليت به طوائف من هذه الأمة، وبتحريف التنزيل، وقد وقع فيه كثير من الناس يحرفون ألفاظ الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويروون أحاديث بروايات منكرة وإن كان الجهابذة يدفعون ذلك وربما تطاول بعضهم إلى تحريف التنزيل وإن لم يمكنه ذلك كما قرأ بعضهم ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ .
9. 5 - الغلو في المخلوقين: قال الله تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ ، ثم إن الغلو في الأنبياء والصالحين وقع فيه طوائف من ضلال المتعبدة والمتصوفة حتى خالط كثيرًا منهم ما هو أقبح من قول النصارى.
6 - طاعة المخلوقين في مخالفة أحكام الله: قال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ . فسره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم في ذلك، وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمره به وإن تضمن تحليل حرام أو تحريم حلال.