، وقد أرسل الله تعالى جميع الرسل بذلك كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ . وكما وضح الله ذلك في كتابه كما قال المؤلف: "من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة "، فقد وضحه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقد جاء - عليه الصلاة والسلام - بتحقيق التوحيد وإخلاصه وتخليصه من كل شائبة، وسد كل طريق يمكن أن يوصل إلى ثلم هذا التوحيد أو إضعافه، حتى «أن رجلًا قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وما شاء الله وشئت" فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أجعلتني لله ندًا بل ما شاء الله وحده» ، فأنكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على هذا الرجل أن يقرن مشيئته بمشيئة الله تعالى بحرف يقتضي التسوية بينهما، وجعل ذلك من اتخاذ الند لله عز وجل، ومن ذلك أيضًا أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حرم الحلف بغير الله وجعل ذلك من الشرك بالله فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو»
فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٩١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فتاوى ورسائل العثيمينص ١٩١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي