تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرفت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاتلهم على هذا الشرك.

ودعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده كما قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ وكما قال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ .

وتحققت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاتلهم ليكون

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هذه معطوفة على قوله: " فإذا تحققت".

أي الشرك في العبادة حيث كانوا يعبدون غير الله معه، وليس المراد الشرك في الربوبية؛ لأن المشركين الذين بعث فيهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانوا يؤمنون بأن الله وحده هو الرب وأنه مجيب دعوة المضطرين وأنه هو الذي يكشف السوء إلى غير ذلك مما ذكر الله عنهم من إقرارهم بربوبية الله- عز وجل -وحده.

فالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاتل هؤلاء المشركين الذين لم يقروا بتوحيد العبادة بل استحل دماءهم وأموالهم، وإن كانوا يقرون بأن الله وحده هو الخالق؛ لأنهم لم يعبدوه ولم يخلصوا له العبادة.

الإخلاص لله معناه: " أن يقصد المرء بعبادته التقرب إلى الله سبحانه وتعالى والوصول إلى دار كرامته".

يعني أن هذه الأصنام التي يدعونها من دون الله لا تستجيب لهم بشيء كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ﴾

قوله: وتحققت معطوف على قوله: فإذا تحققت.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٨٢٥