تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدليل (1) قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (2) ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ (1) ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (2) وهذا معنى لا إله إلا الله.

(1) أي على وجوب الحكم بما أنزل الله والكفر بالطاغوت.

(2) لا إكراه على الدين لظهور أدلته وبيانها ووضوحها ولهذا قال بعده: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ فإذا تبين الرشد من الغي فإن كل نفس سليمة لا بد أن تختار الرشد على الغي.

(1) بدأ الله عز وجل بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله؛ لأن من كمال الشيء إزالة الموانع قبل وجود الثوابت ولهذا يقال: التخلية قبل التحلية.

(2) أي تمسك بها تمسكا تاما والعروة الوثقى هي الإسلام وتأمل كيف قال عز وجل: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ﴾ ، ولم يقل: (تمسك) لأن الاستمساك أقوى من التمسك فإن الإنسان قد يتمسك ولا يستمسك.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٧١٨