تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسله (1)

(1) الرسل: جمع (رسول) بمعنى (مرسل) أي (مبعوث) بإبلاغ شيء.

والمراد هنا: من أوحي إليه من البشر بشرع وأمر بتبليغه.

وأول الرسل نوح وآخرهم محمد (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ .

وفي صحيح البخاري عن- أنس بن مالك - رضي الله عنه في حديث الشفاعة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ذكر أن الناس يأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر إليهم ويقول: ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله - وذكر تمام الحديث) .

وقال الله تعالى في محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ .

ولم تخل أمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه، أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله ليجددها، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ .

والرسل بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، قال الله تعالى عن نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو سيد الرسل المرسلين وأعظمهم جاها

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٦٤٨