تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفسيرها الذي يوضحها، قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ (1) ﴿لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ (2) ﴿مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ (3) ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ (4) ﴿وَجَعَلَهَا﴾ (5) ﴿كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ (1) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (2)

وقوله: ﴿قُلْ﴾ (1) ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ (2) ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا﴾

(1) إبراهيم هو خليل الله إمام الحنفاء، وأفضل الرسل بعد محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبوه آزر.

(2) (براء) صفة مشبهة من البراءة وهي أبلغ من بريء. وقوله: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ يوافي قول: " لا إله ".

(3) خلقني ابتداء على الفطرة وقوله: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يوافي قول: "إلا الله" فهو سبحانه وتعالى لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ففي هذه الآية حصر الخلق، والأمر لله رب العالمين وحده، فله الخلق وله الأمر الكوني والشرعي.

(4) ﴿سَيَهْدِينِ﴾ سيدلني على الحق ويوفقني له.

(5) ﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي هذه الكلمة وهي البراءة من كل معبود سوى الله.

(6) ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ في ذريته.

(7) ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي إليها من الشرك.

(1) الخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمناظرة أهل الكتاب اليهود والنصارى.

(2) ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ هذه الكلمة هي ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فلا نعبد إلا الله هي معنى "لا إله إلا الله"، ومعنى ﴿سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٦٢٣