تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه المقابلة ثابتة لله حقيقة على الوجه اللائق به، ولا تنافي علوه والجمع بينهما من وجهين:

1 - أن الاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق كما لو كانت الشمس عند طلوعها فإنها قِبل وجه من استقبل المشرق وهي في السماء، فإذا جاز اجتماعهما في المخلوق فالخالق أولى.

2 - أنه لو لم يمكن اجتماعهما في حق المخلوق فلا يلزم أن يمتنع في حق الخالق لأن الله ليس كمثله شيء.

الدليل على قرب الله:

الدليل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنما تدعون سميعًا قريبًا» .

وهو قرب حقيقي يليق بالله تعالى ولا ينافي علوه لأنه تعالى: بكل شيء محيط ولا يقاس بخلقه لأنه ليس كمثله شيء.

الدليل على أن الله يُرى:

الدليل على رؤية الله قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ . فقد فسر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزيادة بالنظر إلى وجه الله وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا» .

والتشبيه في هذا الحديث للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي لأن كاف التشبيه داخلة على فعل الرؤية المؤول بالمصدر ولأن الله ليس كمثله شيء

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٢٣٧