تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ .

يكون المكر والكيد والمِحال صفة مدح:

إذا كان لإثبات الحق وإبطال الباطل ويكون ذمًا فيما عدا ذلك.

ولا يجوز أن يشتق من هذه الصفات أسماء لله فيقال:الماكر والكائد؛ لأن أسماء الله الحسنى لا تحتمل الذم بأي وجه، وهذه عند إطلاقها تحتمل الذم كما سبق.

العفو:

العفو هو المتجاوز عن سيئات الغير وهو من أسماء الله، ودليله قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ .

من نصوص الصفات السلبية:

سبق لك أن صفات الله ثبوتية وهي التي أثبتها الله لنفسه، وسلبية وهي التي نفاها عن نفسه وأن كل صفة سلبية فإنها تتضمن صفة مدح ثبوتية، وقد ذكر المؤلف - رحمه الله - آيات كثيرة في الصفات السلبية ومنها ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ . ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ . ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ .

والسمي والكفؤ والند معناها متقارب وهو المثيل والنظير، ونفي ذلك من الله يتضمن انتفاء ما ذكر وإثبات كماله حيث لا يماثله أحد لكماله، ومنها قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٢٢٧