تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن بر الوالدين مقدَّمٌ على الجهاد في سبيل الله حتى الجهادُ الواجب برُّ الوالدين أوجب منه، وذلك أنَّ رجلاً استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للجهاد في سبيل الله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: " أحيٌّ والداك؟ " قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ" (1) متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

س 2: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: ما أقسام الجهاد عند الإطلاق؟

فأجاب بقوله: الجهاد ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: جهاد النفس على طاعة الله عزَّ وجل بامتثال الأمر واجتناب النهي وهذا كل أحد محتاج إليه.

القسم الثاني: جهاد المنافقين، وذلك بالعلم والبيان قال الله عزَّ وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ) (2) .

ودليل كون جهاد المنافقين بالعلم والبيان لا بالرمح والسنان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من قتلهم فقال: "لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل

(1) رواه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب الجهاد بإذن الأبوين، برقم (3004) ، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، برقم (2549) .

(2) سورة التحريم الآية: 9.

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٠١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٠١٤٦