تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الميت بالأضحية ومن وجد شيئًا من هذا فليخبرنا به.

ولهذا نقول: الأصل في مشروعية الأضحية أن تكون عن الأحياء لا عن الأموات.

وقد اختلف العلماء هل تشرع عن الميت أم لا تشرع:

والجواب: قال بعض العلماء: أنها ليست بمشروعة، وقال آخرون: بل هي كالصدقة فقاسوها قياسًا على الصدقة لأنه لم يجدوا لها أصلاً في السنة، ولا شك أن الصدقة جاءت السنة بجوازها، فقد

جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها وإنها لو تكلمت لتصدقت، أفأتصدق عنها؟ قال: "أنعم" (1) ، واستأذنه أبو لبابة رضي الله عنه أن يتصدق بمخرافه أي بنخله لأمه وقد ماتت فأذن له. أما أن أحدًا من الصحابة ضحى عن أمه أو

استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يضحي عن أمه فهذا لم يرد.

والأضحية عن الميت تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أضحية أوصى بها الميت، فهنا نعمل بها ونضحي للميت لوصيته، وهذه الأضحية لا إشكال فيها؛ لأنها تنفيذ أمر أوصى به الميت.

القسم الثاني: أن يضحي عن الميت تبعًا، مثل أن يضحي

(1) أخرجه البخاري، كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة برقم (2670) .

فتاوى ورسائل العثيمين · الصفحة ١٠٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى ورسائل العثيمينص ١٠٠٤٦