تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK نقل المصنف عن السمهودي سبب ترك المدينة أهلها

على المدينة، فقال: "ويل أمها، قرية يدعها أهلها كأينع ما تكون".

وروى ابن شبة عن شريح بن عبيد؛ أنه قرأ كتابا لكعب: ليغشين أهل المدينة أمر يفزعهم حتى يتركوها وهي مذللة، وتبول السنانير على قطائف الخز ما يروعها شيء، وحتى تخرق الثعالب في أسواقها ما يروعها شيء.

وفي "الموطأ": "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيقذي -أي: يبول- على بعض سواري المسجد".

ورواه ابن شبة، ولفظه: "فيقذي على سواري المسجد والمنبر".

قال القاضي عياض: إن هذا جرى في العصر الأول، وإنها تركت أحسن ما كانت من حيث الدين والدنيا، أما الدين: فلكثرة العلماء بها، وأما الدنيا: فلعمارتها واتساع حال أهلها.

وذكر الإخباريون: أنه رحل عنها أكثر أهلها، وبقيت ثمارها للعوافي، وخلت مدة ثم تراجعوا.

قال: وقد حكى قوم كثيرون أنهم رأوا ما أنذر به - صلى الله عليه وسلم - من تقذية الكلاب على سواري مسجدها. انتهى

وقال النووي: الظاهر المختار أن الترك لها يكون آخر الزمان.

قال السيد السمهودي في "تاريخها": إنه ورد ما يقضي أن الترك لها يكون متعددا؛ فقد روى ابن شبة: "ليخرجن أهل المدينة منها ثم ليعودون إليها، ثم ليخرجن منها ثم لا يعودون إليها".

وروي أيضا عن عمر - رضي الله عنه - مرفوعا: "يخرج أهل المدينة منها، ثم يعودون إليها فيعمرونها، ثم تمتلئ وتبنى، ثم يخرجون منها ولا يعودون إليها أبدا".

قال: فالظاهر أن ما ذكره القاضي عياض هو الترك الأول، وسببه كائنة الحرة؛ كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "يخرجهم أمراء السوء"، وأنه بقي الترك الذي يكون آخر الزمان. انتهى ملخصا.

الإشاعة لأشراط الساعة · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإشاعة لأشراط الساعةص ٧٦