تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والديوان الثاني لعبد الله بن سليمان الخريف عنوانه: "تقول لي" اخترت له منه القصيدة الأولى فيه، صدر في عام ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م في ٩٢ صفحة على ورق سميك أنيق، وطبع بمطابع أطلس في الرياض، اخترت منه أولى قصائده وهي:

المستحيلة:

أتَيُتكِ بدءًا بعُنفِ الحَجَرْ ... وَجُرأة قلبٍ تذِيبُ الوَتَر

فَجِرتُ وأدرَكتُ أنّي ضَعيفٌ ... تَلاشى وَمِن حيثُ لا يدَّكر

نَسَيتُ بحُسنِك حُسنَ الحِسَان ... وَكُلَّ الأماني وَكلَّ الفِكَر

وأدرَكْتُ أنِّي أمَامَ مَلاكٍ ... تسامى فَفَاقَ جَميلَ الصُّوَر

وأنَّكِ عَينٌ تُغَدِّي الجَمَالَ ... وسَرّ الأنُوثةِ مِنكِ انحَدَر

أراكِ فاعجَز عن أنْ أراكِ ... بوَهْجٍ شَدِيدٍ لظاهُ استَعَر

فَأغفو بصَحوي وأصحوُ بوَهمٍ ... أحاط مَسِيري وَقلبٍ أسِر

وألهُو قليلًا بُعَيدَ الفُراق ... أشُمُّ نَسَائِمَ عَرفٍ عَطِر

وَألثمُ تَلًا مَرَرْتِ عَليه ... ورَمَلًا وَطَأتِ وَكُلَّ الأثر

أراكِ فَاذكُرُ حينَ أرَاكِ ... قوَامَ الأراكِ وَحُسنَ الْحَور

وَأدرِكُ أنَّكِ لوْنٌ عَزيِزٌ ... يشبَّه عَفوًا بضوءِ القَمَر

وأنَّكِ طَيْفٌ لطيف ظَريِفٌ ... خَفيفٌ يَلُوحُ كَطيفِ السَّحَر

وأنَّك شَيءٌ جَمِيلٌ جَلِيلٌ ... مَهيبٌ تَجَاوَزَ وَصْفَ الخَبَر

وأدرِكُ بَعدُ بأنّكِ بُعدٌ ... سَحِيقٌ يُخادِعُ هَاوِي السَّفَر

أرَاكِ فَأدرِكُ أنَّكِ شَمسٌ ... تَشِيعُ الحَيَاة وَرُعْبَ القدَر

وأنّكِ لستِ تَطَاليْنَ حَقًا ... بكُلّ الكُنُوزِ وَغَالي الدُّررَ

وَلا أنتِ مُدرِكة بسُؤاكٍ ... وَلا بمَسَاع تَجُوبُ الخَطَر

* * *

معجم أسر بريدة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم أسر بريدةج ٥ · ص ١٣٦