تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الدَّين لك في ذمتي، الدراهم اللي لك عندي فقال: الدراهم ما بعد كلن بقي عليهم شهر ويحلن.

قلت: نعم أعرف لكنهن معي الآن خذها، فقال القفاري: ما أناب أخذهن ما يحل لي أني أخذهن منك لما يحلن.

قلت: ياعم، دراهمك معي قال الرجل: وكنت ظنيت أنه يبي يفرح ويأخذهن فامتنع من ذلك.

فقلت له: خلهن عندك أمانة لما يحل الدين عقب شهر.

فقال لي: لا هذا ما يجوز فأعدت الدراهم إلى بيتي، وذهبت لعلي الشويرخ، وقلت له: الله يسلمك ويكثر خيرك دراهمكم اللي تبون مني حاضرات، قال: وفي هذه المرة تركتها في البيت أخاف يسوي ابن شويرخ مثل ما سّوَّى القفاري.

قال: فأخرج الدفتر الذي فيه مكتب الدين اللي عليَّ وقال: يا فلان الدراهم اللي عليك باقي عليهن شهر و١٧ يوم ويحلن.

قلت له: معي علم، لكن أنا أبي أعطيك إياهن أستريح خذ دراهمك هن جاهزات.

قال: فاحتد، وقال: تبي تستريح أنت وتدخلني النار؟ تَوَكَّل على الله، ولا تجيبهن إلَّا إذا حل أجلهن إن كان أنت ما تعرف فأنا أعلمك إنه ما يحل لي أخذهن إلا بعد ما يحلن، يعني قبل ما يحل الأجل مالي عليك دراهم، لأن الدين إلى أجل، ما يملكه الدائن إلَّا عقب ما يحل الأجل.

قال: وبعد ذلك أعطيت كل واحد حقه وكنت أعطيت المشيقح الألف ريال الذي أكلته لهم، وسارت أموري طيبة بعد ذلك.

أقول: في هذا ملاحظة مهمة وهو أن عبد الله المشيقح بعقله ودهائه يعرف أنه لو فعل بالرجل كما قد يفعل سائر الناس بقوله: مثلا يا سروق، يا

معجم أسر بريدة · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم أسر بريدةج ٢٠ · ص ٢٢٤