تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَامَ يَضْرِبُ لِلأجيَالِ أمْثِلَةً ... فَألْهِمَ الْخَيْرَ وَالإِخْلَاصَ وَالرَّشَدَا

فَمَا تَرَاهُ أتَى يَوْمًا عَلى عَمَلٍ ... إلَّا وأتقَنَ فِيْهِ الضَّبْطَ وَالْعَدَدَا

سَاسَ الأُمْورَ بإتقانٍ عَلى قدَرٍ ... فَمَا جَدِيْدٌ بَدَا إلَّا لَهُ حَفَدَا

هذَا الْقَصِيْمُ بِهِ قَدْ صَارَ مُزْدَهِرَا ... تفَجَّرَ النَّبْعُ مِنْهُ أنْهُرًا جُدُدَا

هَذَا القصَيمُ لنَا غَنَّتْ بَلابِلُهُ ... يَدُ الْبُليْهيِّ قَدْ أضْحَتْ لَهُ سَنَدَا

هَذَا الْقَصِيْمُ فَمَا أحْلى أصَائِلهُ ... قَدْ صَارَ مِنْ عَجَبٍ فِي الْحُسْنِ مُنْفَرِدَا

قَامَ الْبُلَيْهِيُّ لِلْعُمْرانِ يَدْفَعُهُ ... فَرَدَّ لِلأرض مَا فِي سَالِفٍ فُقِدَا

فَأصْبَحَتْ رَوْضَةً غَنَاءَ مُثمِرَةً ... تَمُدُ أغْصَانُهَا للزَّائرِيْنَ يَدَا

وَلطَّفَ الْجَوَ بِالأشْجَارِ مُتَّخِذًا ... غَرائِسَ النَّخْلِ لِلتَّجْمِيْلِ حِيْنَ بَدَا

وَرَدَّدَ الطَّيْرُ ألْحانًا يُجَاوِبُهَا ... شُكْرٌ مِنَ الْقَلْبِ قَدْ أضْحى لَهَا رَفَدَا

وَصَاحَبَ الْجُهْدَ نُبْلٌ مِنْ شَمَائِلِهِ ... فَأظْهَرَ الصَّبْرَ لِلإِبْدَاعِ وَالْجَلَدَا

تَالله لَوْ أنَنَّا طِرْنَا بأجْنِحَةٍ ... مِثلَ الْبُلَيْهِيٌّ كُنَّا سَادَةً عُمَدَا

دِيْنٌ وَعْلِمٌ وَبُعْدٌ عَنْ سَفَاسِفِهَا ... شِعَارُهُ أنْ يَسِيْرَ الْخَيْرُ مُطَّرِدَا

أعْيَا اللّسَانَ عَن التَّمْجِيْدِ مَا صَنَعَتْ ... يَمِيْنُهُ حَيْثُ فَاقَ الْحَصْرَ وَالْعَدَدَا

فهَلْ رَأيْتَ مُجَازًا قامَ مُحْتَسِبَا ... لله يَعْمَلُ تَوَّاقًا وَمُجْتَهِدَا

فَالله يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ نَائِبَةٍ ... والله يَرْزُقُهُ مِنْ نَصْرِهِ مَدَدَا

بريدة/ حمد بن صالح الفهاد

ومن أسرة (البليهي):

الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم البليهي:

تخرج من معهد بريدة، وكان ترتيبه في الخمسة الأوائل من طلبة المعاهد العلمية في المملكة ثم التحق بكلية اللغة العربية في الرياض وتخرج منها، ثم واصل دراسته في الأزهر وحصل على درجة الماجستير سنة ١٣٩٢ هـ، وكان موضوع رسالته: (الاتجاه الإسلامي في الشعر السعودي المعاصر).

معجم أسر بريدة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم أسر بريدةج ٢ · ص ٣٧٢