تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معني كلام الملك المتعال، إذ مضمونها إخلاص الدعوة لله وتجريد المتابعة للرسول ﷺ وبتقرير هذا وهذا نزل القرآن، ودعي إليه الأنس والجان نرجوه أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وأما ما ذكرت وهو أنه طوى الكتاب على ما مضى بما فيه ولا يمكن رده وتلافيه والأيام خزائن تفتح يوم القيامة، فالمؤمنون يجدون الفرح والكرامة والمحرومون يجدون الحسرة والندامة، فبارك لي ولكم بما بقي من الأيام.

فبقية عمر المؤمن جوهرة ثمينة ليس لها قيمة، والأيام تمر مر السحاب واغتنامها هو فعل أولي الألباب، وغفر الله لي ولكم ما مضى بمنه وجوده وكرمه.

والخواتيم كما ذكرتم هي شيبت رؤوس ولدان الأبرار، وأقلقتهم عن المضاجع في الأسحار ونغصت كل نعيم وأبعدت عنهم كل حميم فأولئك سلك بنا وبكم سبيلهم من وفقهم ونحن يراد منا كما يراد منهم وأشد إذ نحن أهل التفريط، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله.

انتهى.

وهذه رسالة أخرى من الشيخ فهد العبيد إلى المؤلف:

معجم أسر بريدة · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم أسر بريدةج ١٤ · ص ٤٥٧