تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاني السورة

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿سُوْرَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ [النور:١]: السورة -في لغة العرب- للعلماء فيها قولان: القول الأول: أنها مأخوذة من الارتفاع، ولذلك سُمِّي السور سورًا لارتفاعه عن الأرض، قالوا: سميت السورة سورة لارتفاعها وعلو منزلتها، ولأن القارئ إذا قرأها وحصَّلها حصل مرتبة لم يكن أصابها من قبل، والعرب تصف بالسورة المنزلة العالية والمقام الشريف، ومنه قول النابغة يمدح النعمان بن المنذر ملك الحيرة في قوله: ألم تر أن الله أعطاك سورةً ترى كل مَلْكٍ دونها يتذبذب أي: أعطاك منزلة عالية ومقامًا شريفًا.

والقول الثاني: أن السورة مأخوذة من السؤر، وسؤر الشيء بقيته وفضلته، ولذلك يقال: سؤر الدابة، أي: بقية شرابها، وأصل السؤر في لغة العرب: القطعة من الشيء، قالوا: سميت السور سورًا من هذا الوجه؛ لأنها قطعة من القرآن، ولأنها تقطع عن غيرها، وتفصل عن غيرها بالبسملة، وتصبح منفردة.

تفسير سورة النور · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير سورة النورج ١ · ص ٢٠