هذا النوع على كل حال إذا كان من النوع الثاني فالذي أراه أن تصلي معه وتحرص على تقويمه وإعطاء ملاحظاتك له بين الفينة والأخرى لعل الله أن يقومه قال- r- في حديث البخاري عن أبي هريرة- t- : ((يصلّون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم)) أي لكم صلاتكم كاملة وعليهم خطأهم هذا إذا كان الخطأ لايحيل المعنى وليس بذاك الذي يوجب الحكم ببطلان الصلاة؛ لكنه آثم هذا الإمام إذا أمكنه أن يضبط أحكام التجويد ويتعلمها ولم يتعلمها فإنه آثم شرعاً؛ لأن تجويد القرآن واجب والقرآن ينبغي أن يقرأ كما نزل، وأما قول البعض بأن التجويد بدعة فقوله رد عليه لأن أئمة الإسلام ودواوين العلم كلهم على إثبات هذه القراءة كما جاءت عن رسول الله- r- وأن المرد فيها إلى أهل العلم بالقراءة، ولذلك التجويد لازم قال-تعالى-: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ أي رتله كما نزل وقال- r- في الحديث الصحيح: ((من أراد أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما نزل فليقرأه بقراءة ابن أم عبد)) فقال: ((غضاً طرياً كما نزل)) وهذا يدل على أن التلقي عمن روى أنه يوجب المتابعة في القراءة، ومن هنا قال العلماء: القراءة سنة متبعة تؤخذ من أفواه الرجال، فالأصل في هذا أن هذا التجويد واجب ولايجوز الإخلال به وعليه ضبطه وإتقانه فإن قال قائل أنه لا دليل على هذا نقول له: أنت الآن تقول: ﴿الم﴾ إيش الدليل على أنك تقول: ﴿الم﴾ لماذا لم تقول: ألم؟! هي مكتوبة ألم من
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٠٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٢٠٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي