الاتصال بالعلماء للبعد هؤلاء معذورون؛ لكن إنسان بين العلماء وبين أهل العلم ثم يتخذ الجهل عذراً هنا الإشكال.
النقطة الثانية: الجهل والنسيان يسقط الضمان في بعض الصور وهنا ليس فيه ضمان للحق بحيث نقول: إنه يجب عليه الضمان.
النسيان يسقط الإثم ولا يسقط القضاء وهذا أصل لأنه من باب الحكم الوضعي وليس من باب الحكم التكليفي، وبناءً على ذلك في مسألتنا لا ضمان فصار النسيان مسقطاً ولا يطالب بالإعادة ولا يطالب بشيء لأنه لم يفوت لا ركناً ولا واجباً ما فوت لا ركناً ولا واجباً؛ لكن في بعض المسائل يأتي النص مدعماً لهذا الأصل وبعض المسائل لا يأتي نص يدعّمه بل يكون الأصل في خلاف القول وهو وجوب الضمان فنحن إذا جائتنا في الفتاوى مسائل تعتبر الجهل عذراً والنسيان عذراً وليس عندنا في نفس مسألة مطالبة بضمان رجحنا اعتبار العذر وحكمنا بصحة العمل ولم نلزم، وأما إذا جاء في بعض المسائل التي فيها تفويت للحقوق ووجوب ضمان لحق الله أو حق المخلوق فالنسيان لا يسقط مثال الآن لو أن شخصاً أعطيته ألف ريال ديناً ثم نسي هذه الألف فقلت له: أعطني ألفي قال لك: ما أذكر أن لك عندي ألفاً وبعد عشرين سنة تذكر أن في ذمته لك ألف ريال هل هذا النسيان يسقط أداء الحق؟