تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقي حديث الحاكم الذي هو يوم قبله ويوم بعده فيه كلام ولكن الأقوى والأصح أنه يصوم اليوم التاسع واليوم العاشر فإن فاته التاسع شرع له أن يصوم يوماً بعد العاشر وهذا مبني على أن الأصل المخالفة واعتد بصيام التاسع لأنه من المبادرة بالخير وهو أبلغ في المخالفة فقدم المخالفة على الموافقة تنبيهاً للأمة على مشروعية مخالفة أهل الكتاب والحرص على أن تكون المخالفة محققة ولكي نكون سابقين لليهود لا تبعاً لهم، ولذلك شرع أول شيء أن يصوموا التاسع ثم يصوموا بعده العاشر وهذا أبلغ وأفضل وأكمل لأنه يحقق مقصود الشرع على أتم وأكمل ما يكون عليه الإجزاء، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

هل يجوز صوم شهر المحرم كاملاً نافلة؟

الجواب:

النبي- r- لما سئل عن أفضل الصوم بعد رمضان قال: ((شهر الله المحرم)) يصومه كاملاً يصومه يوماً ويفطر يوماً يصوم نصفه يصوم أكثره حديث عام ما في أي تقييد يعني لو صام الشهر كاملاً فهو على خير، ولو قال قائل: إن النبي- r- لم يصمه كاملاً نقول إن النبي- r- كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يفترض على أمته وكم من أمور نبه عليها بالسُّنة القولية ولم يفعلها بالسُّنة الفعلية وليس

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٢٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٢٠٢٧