تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا عمرو الوراق في ذلك:

ذهبت بهجة بغداد ... وكانت ذات بهجه

فلها في كل يوم ... رجة من بعد رجه

ضجت الأرض إلى الله ... من المنكر ضجه

أيها المقتول ما أنت ... على دين المحجه

ليت شعري ما الذي نلت ... وقد أدلجت دلجه

أإلى الفردوس وجهت ... أم النار توجه

حجر أرداك أم ... أرديت قسرا بالأزجه

إن تكن قاتلت برا ... فعلينا ألف حجه

وذكر عن علي بْن يزيد أن بعض الخدم حدثه أن محمدا أمر ببيع ما بقي في الخزائن التي كانت أنهبت، فكتم ولاتها ما فيها لتسرق، فتضايق على محمد أمره، وفقد ما كان عنده، وطلب الناس الأرزاق، فقال يوما وقد ضجر مما يرد عليه: وددت أن الله عز وجل قتل الفريقين جميعا، وأراح الناس منهم، فما منهم إلا عدو ممن معنا وممن علينا، أما هؤلاء فيريدون مالي، وأما أولئك فيريدون نفسي وذكرت أبياتا قيل إنه قالها:

تفرقوا ودعوني ... يا معشر الأعوان

فكلكم ذو وجوه ... كخلقة الإنسان

وما أرى غير إفك ... وترهات الأماني

ولست أملك شيئا ... فسائلوا خزاني

فالويل لي ما دهاني ... من ساكن البستان

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٨ · ص ٤٧٠