تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسُلِبَ، وَقُطِعَتْ يَدَهُ، وَرُمِيَ بِهِ عُرْيَانًا فِي خَرِبَةٍ مِنْ خَرِبَاتِ الأَزْدِ، فَانْتَهَى إِلَيْهَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِي أُمَّهْ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، قَالَتْ: غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ.

كَتَبَ إِلَيَّ السري، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن حكيم ابن شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: انْتَهَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ عَمَّارٌ، فَقَطَعَ الأَنْسَاعَ عَنِ الْهَوْدَجِ، وَاحْتَمَلاهُ، فَلَمَّا وَضَعَاهُ أَدْخَلَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ وَقَالَ: أَخُوكِ مُحَمَّدٌ، فَقَالَتْ: مُذَمَّمٌ، قَالَ: يَا أُخَيَّةُ، هَلْ أَصَابَكِ شَيْءٌ؟

قَالَتْ: مَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ؟ قَالَ: فَمَنْ إِذًا! الضُّلالُ؟ قَالَتْ: بَلِ الْهُدَاةُ، وَانْتَهَى إِلَيْهَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أُمَّهْ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ، قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكِ قَالَتْ: وَلَكَ.

كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن مُحَمَّد وَطَلْحَة، قَالا:

ولما كَانَ من آخر الليل خرج مُحَمَّد بعائشة حَتَّى أدخلها الْبَصْرَة، فأنزلها فِي دار عَبْد اللَّهِ بن خلف الخزاعي عَلَى صفية ابنة الْحَارِث بن طَلْحَة بن ابى طلحه ابن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَهِيَ أم طَلْحَة الطلحات بن عَبْدِ اللَّهِ ابن خلف.

وكانت الوقعة يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، فِي قول الْوَاقِدِيّ

مقتل الزُّبَيْر بن العوام رضي الله عنه

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الجمل عن طلحه والزبير، ومضى الزُّبَيْرُ رضي الله عنه حَتَّى مَرَّ بِعَسْكَرِ الأَحْنَفِ، فَلَمَّا رَآهُ وَأَخْبَرَ بِهِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا بِخِيَارٍ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِهِ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ لأَصْحَابِهِ:

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٤ · ص ٥٣٤