تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَشَاهِدَكَ فَخَرَجَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ النُّعْمَانَ بْنَ عَجْلانَ الزُّرَقِيَّ.

حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: أَعَانَ يعلى بن اميه الزبير بأربعمائة أَلْفٍ، وَحَمَلَ سَبْعِينَ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ، وَحَمَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَلَى جَمَلٍ يُقَالُ لَهُ عَسْكَرٌ، أَخَذَهُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، وَخَرَجُوا فَنَظَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ:

مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ بَرَكَةً طَالِبُ خَيْرٍ، وَلا هَارِبٌ مِنْ شَرٍّ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ عَنْ شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا:

خرج المغيره وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ مَعَهُمْ مَرْحَلَة مِنْ مَكَّةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِلْمُغِيرَةِ:

مَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: الرَّأْيُ وَاللَّهِ الاعْتِزَالُ، فَإِنَّهُمْ مَا يُفْلِحُ أَمْرُهُمْ، فَإِنْ اظفره الله أتيناه، فقلنا: كان هوانا وصغونا مَعَكَ، فَاعْتَزَلا فَجَلَسَا، فَجَاءَ سَعِيدٌ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا، وَرَجَعَ مَعَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ.

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زهير، قَالَ: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال: سمعت أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، قال: ثُمَّ ظهرا- يعني طَلْحَة وَالزُّبَيْر- إِلَى مكة بعد قتل عُثْمَان رضي الله عنه بأربعة أشهر وابن عَامِر بِهَا يجر الدُّنْيَا، وقدم يعلى بن أُمَيَّة مَعَهُ بمال كثير، وزيادة على أربعمائة بعير، فاجتمعوا فِي بيت عَائِشَة رضي الله عنها فأرادوا الرأي، فَقَالُوا: نسير إِلَى علي فنقاتله، فَقَالَ بعضهم:

ليس لكم طاقة بأهل الْمَدِينَة، ولكنا نسير حَتَّى ندخل الْبَصْرَة والكوفة، ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى، وللزبير بِالْبَصْرَةِ هوى ومعونة فاجتمع رأيهم عَلَى أن يسيروا إِلَى الْبَصْرَة وإلى الْكُوفَة، فأعطاهم عَبْد اللَّهِ بن عَامِر مالا كثيرا وإبلا، فخرجوا في سبعمائة رجل من أهل الْمَدِينَة ومكة، ولحقهم الناس حَتَّى كَانُوا ثلاثة آلاف رجل، فبلغ عَلِيًّا مسيرهم، فامر على المدينة سهل

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٤ · ص ٤٥٢