تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي طَالِبٍ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنهما وَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ، وَبَنُو أُمَيَّةَ حَوْلَهُ، فَقَالَ: مالك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَقْبَلَتْ بَنُو أُمَيَّةَ بِمَنْطِقٍ وَاحِدٍ، فَقَالُوا: يَا عَلِيُّ أَهْلَكْتَنَا وَصَنَعْتَ هَذَا الصَّنِيعَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ! أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ بَلَغْتَ الَّذِي تُرِيدُ لَتَمُرَّنَّ عَلَيْكَ الدُّنْيَا فَقَامَ عَلِيٌّ مغضبا

. ذكر الخبر عن قتل عثمان رضي الله عنه

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ عُثْمَانُ بْن عَفَّانَ رضي الله عنه.

ذكر الخبر عن قتله وكيف قتل:

قَالَ أَبُو جَعْفَر رحمه الله: قَدْ ذكرنا كثيرا من الأسباب الَّتِي ذكر قاتلوه أَنَّهُمْ جعلوها ذريعة إِلَى قتله، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إِلَى الإعراض عنها، ونذكر الآن كيف قتل، وما كَانَ بدء ذَلِكَ وافتتاحه، ومن كَانَ المبتدئ به والمفتتح للجرأة عَلَيْهِ قبل قتله.

ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنِ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمُسَوَّرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: قَدِمَتْ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ عَلَى عُثْمَانَ، فَوَهَبَهَا لِبَعْضِ بَنِي الْحَكَمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فأرسل الى المسور ابن مَخْرَمَةَ وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَأَخَذَاهَا، فَقَسَمَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي النَّاسِ وَعُثْمَانُ فِي الدَّارِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صالح، عَنْ عُبَيْدِ الله بن رافع ابن نقاخة، عن عُثْمَان بن الشريد، قَالَ: مر عُثْمَان عَلَى جبلة بن عَمْرو الساعدي وَهُوَ بفناء داره، وَمَعَهُ جامعة، فَقَالَ: يَا نعثل، وَاللَّهِ لأقتلنك، ولأحملنك عَلَى قلوص جرباء، ولأخرجنك إِلَى حرة النار ثُمَّ جاءه مرة أخرى وعثمان عَلَى الْمِنْبَر فأنزله عنه.

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى عُثْمَانَ بِالْمَنْطِقِ السَّيِّئِ جبله

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٦٥