تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: ابْرُزُوا، فَإِنَّ السُّنَّةَ فِي الْعِيدَيْنِ الْبَرَازُ فَقَالَ سَعْدٌ: صَلُّوا فِيهِ، قَالَ: فَصُلِّيَ فِيهِ، وَقَالَ: سَوَاءٌ فِي عُقْرِ الْقَرْيَةِ أَوْ فِي بَطْنِهَا.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ سَعْدٌ الْمَدَائِنَ، وَقَسَّمَ الْمَنَازِلَ، بَعَثَ إِلَى الْعِيَالاتِ، فَأَنْزَلَهُمُ الدُّورَ وَفِيهَا الْمَرَافِقُ، فَأَقَامُوا بِالْمَدَائِنِ حَتَّى فَرَغُوا مِنْ جَلُولاءَ وَتِكْرِيتَ وَالْمَوْصِلِ، ثُمَّ تَحَوَّلُوا إِلَى الْكُوفَةِ كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سيف، عن محمد وطلحة وزياد وَالْمُهَلَّبِ، وَشَارَكَهُمْ عَمْرٌو وَسَعِيدٌ: وَجَمَعَ سَعْدٌ الْخُمُسَ، وَأَدْخَلَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ أَرَادَ أَنْ يَعْجَبَ مِنْهُ عُمَرُ، مِنْ ثِيَابِ كِسْرَى وَحُلِيِّهِ وَسَيْفِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ يُعْجِبُ الْعَرَبُ أَنْ يَقَعَ إِلَيْهِمْ، وَنَفَلَ مِنَ الأَخْمَاسِ، وَفَضَلَ بَعْدَ الْقَسْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَإِخْرَاجِ الْخُمُسِ الْقِطْفُ، فَلَمْ تَعْتَدِلْ قِسْمَتُهُ، فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ: هَلْ لَكُمْ فِي أَنْ تَطِيبَ أَنْفُسُنَا عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ، فَنَبْعَثُ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَيَضَعَهُ حَيْثُ يَرَى، فَإِنَّا لا نَرَاهُ يَتَّفِقُ قِسْمَتَهُ، وَهُوَ بَيْنَنَا قَلِيلٌ، وَهُوَ يَقَعُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَوْقِعًا! فَقَالُوا: نَعَمْ هَا اللَّهِ إِذًا، فَبَعَثَ بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ، وَكَانَ الْقِطْفُ سِتِّينَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ ذِرَاعًا، بُسَاطًا وَاحِدًا مِقْدَارُ جَرِيبٍ، فِيهِ طُرُقٌ كَالصُّوَرِ وَفُصُوصٌ كَالأَنْهَارِ، وَخِلالَ ذَلِكَ كَالدَّيْرِ، وَفِي حَافَاتِهِ كَالأَرْضِ الْمَزْرُوعَةِ وَالأَرْضِ الْمَبْقَلَةِ بِالنَّبَاتِ فِي الرَّبِيعِ مِنَ الْحَرِيرِ عَلَى قُضْبَانِ الذَّهَبِ وَنُوَّارُهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ نَفَلَ مِنَ الْخُمُسِ أُنَاسًا، وَقَالَ: إِنَّ الأَخْمَاسَ يُنْفَلُ مِنْهَا مَنْ شَهِدَ وَمَنْ غَابَ مِنْ أَهْلِ الْبَلاءِ فِيمَا بَيْنَ الْخُمُسَيْنِ، وَلا أَرَى الْقَوْمَ جَهَدُوا الْخُمُسَ بِالنَّفْلِ، ثُمَّ قَسَّمَ الْخُمُسَ فِي مَوَاضِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي هَذَا الْقِطْفِ! فَأَجْمَعَ مَلَؤُهُمْ عَلَى أَنْ قَالُوا: قَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ لَكَ، فَرِ رَأْيَكَ، إِلا مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ [قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الأَمْرُ كَمَا قَالُوا، وَلَمْ يَبْقَ إِلا التَّرْوِيَةُ، إِنَّكَ إِنْ تَقْبَلْهُ عَلَى هَذَا الْيَوْمَ لَمْ تَعْدِمْ فِي غَدٍ مَنْ يَسْتَحِقُّ بِهِ مَا لَيْسَ لَهُ]،

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢١