تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلْمَانُ قَرِينَ سَعْدٍ إِلَى جَانِبِهِ يُسَايِرُهُ فِي الْمَاءِ، وَقَالَ سَعْدٌ: ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَالْمَاءُ يَطْمُو بِهِمْ، وَمَا يَزَالُ فَرَسٌ يَسْتَوِي قَائِمًا إِذَا أَعْيَا يَنْشُزُ لَهُ تَلْعَةً فَيَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ عَلَى الأَرْضِ، فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدَائِنِ أَمْرٌ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْمَاءِ، وَكَانَ يُدْعَى يَوْمَ الْجَرَاثِيمِ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد والمهلب وطلحة وعمرو وسعيد، قالوا: كان يوم ركوب دجلة يدعى يوم الجراثيم، لا يعيا أحد إلا أنشزت له جرثومة يريح عَلَيْهَا كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قيس بن أبي حازم، قال: خضنا دجلة وهي تطفح، فلما كنا في أكثرها ماء لم يزل فارس واقف ما يبلغ الماء حزامه.

كَتَبَ إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الأعمش، عن حبيب بن صهبان أبي مالك، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ سَعْدٌ الْمَدِينَةَ الدُّنْيَا، وَقَطَعَ الْقَوْمُ الْجِسْرَ، وَضَمُّوا السُّفُنَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذِهِ النُّطْفَةِ! فَاقْتَحَمَ رَجُلٌ، فَخَاضَ النَّاسُ فَمَا غَرِقَ مِنْهُمْ إِنْسَانٌ وَلا ذَهَبَ لَهُمْ مَتَاعٌ، غَيْرَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدَ قَدْحًا لَهُ انْقَطَعَتْ عِلاقَتُهُ، فَرَأَيْتُهُ يَطْفَحُ عَلَى الْمَاءِ.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عن مُحَمَّد والمهلب وطلحة، قالوا: وما زالت حماة أهل فارس يقاتلون على الفراض حتى أتاهم آت فقال: علام تقتلون أنفسكم! فو الله ما في المدائن أحد.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عن شعيب، عن سيف، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَعَمْرٍو وَسَعِيدٍ، قَالُوا: لَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ الْمُسْلِمِينَ وَمَا يَهُمُّونَ بِهِ بَعَثُوا مَنْ يَمْنَعُهُمْ مِنَ الْعُبُورِ، وَتَحَمَّلُوا فَخَرَجُوا هُرَّابًا، وَقَدْ أُخْرِجَ يَزْدَجَرْدُ- قَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَ مَا فُتِحَتْ بَهُرَسِيرَ عِيَالَهُ إِلَى حُلْوَانَ، فَخَرَجَ يَزْدَجَرْدُ بَعْدُ حَتَّى يَنْزِلَ حُلْوَانَ، فَلَحِقَ بِعِيَالِهِ، وَخَلَفَ مِهْرَانَ الرَّازِي وَالنخيرجَانَ- وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ- بِالنَّهْرَوَانِ، وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ حَرِّ مَتَاعِهِمْ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٤ · ص ١٣