قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الرَّقَّةَ وَالرُّهَا وَحَرَّانَ فُتِحَتْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى يَدَيِ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ، وَأَنَّ عَيْنَ الْوَرْدَةِ فتحت فيها على يدي عمير ابن سَعْدٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ قَوْلَ مَنْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه حَوَّلَ الْمُقَامَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ، وَكَانَ مُلْصَقًا بِالْبَيْتِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَالَ: مَاتَ فِي طَاعُونِ عِمْوَاسَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَقْضَى عمر شريح ابن الْحَارِثِ الْكِنْدِيَّ عَلَى الْكُوفَةِ، وَعَلَى الْبَصْرَةِ كَعْبَ بْنَ سَوْرٍ الأَزْدِيَّ.
قَالَ: وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هذه السنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وَكَانَتْ وُلاتُهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الأمصار الولاه الذين كانوا عليها في سنه سبع عشره