تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الأمر منهم، فأسلموا، وخرج صبيان العسكر في القتلى، ومعهم الأداوى يسقون من به رمق من المسلمين، ويقتلون من به رمق من المشركين، وانحدروا من العذيب مع العشاء قال: وخرج زهرة في طلب الجالنوس، وخرج القعقاع وأخوه وشرحبيل في طلب من ارتفع وسفل، فقتلوهم في كل قرية وأجمة وشاطئ نهر، ورجعوا فوافوا صلاة الظهر، وهنأ الناس أميرهم، وأثنى على كل حي خيرا، وذكره منهم.

كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: خَرَجَ زَهْرَةُ حَتَّى أَدْرَكَ الْجَالِنُوسَ، مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، بَيْنَ الْخَرَّارَةِ وَالسَّيْلَحِينِ، وَعَلَيْهِ يَارَقَانِ وَقَلبانِ وَقِرْطَانِ عَلَى بِرْذَوْنٍ لَهُ قَدْ خَضَدَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَهُ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ زَهْرَةَ يَوْمَئِذٍ لَعَلَى فَرَسٍ لَهُ مَا عَنَانُهَا إِلا مِنْ حَبْلٍ مَضْفُورٍ كَالْمِقْوَدِ، وَكَذَلِكَ حِزَامُهَا شَعْرٌ مَنْسُوجٌ، فَجَاءَ بِسَلْبِهِ إِلَى سَعْدٍ، فَعَرَفَ الأُسَارَى الَّذِينَ عِنْدَ سَعْدٍ سَلْبَهُ، فَقَالُوا: هَذَا سَلَبُ الْجَالِنُوسُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَلْ أَعَانَكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:

مَنْ؟ قَالَ: اللَّهُ، فَنَفَلَهُ سَلْبَهُ.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ اسْتَكْثَرَ لَهُ سَلَبَهُ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنِّي قَدْ نَفَّلْتُ مَنْ قَتَلَ رَجُلا سَلَبَهُ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَبَاعَهُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا.

وعَنْ سَيْفٍ، عَنِ الْبَرْمَكَانِ، وَالْمُجَالِدِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَحِقَ بِهِ زَهْرَةُ، فَرَفَعَ لَهُ الْكَرَّةَ فَمَا يُخْطِئُهَا بِنُشَّابَةٍ، فَالْتَقَيَا فَضَرَبَهُ زَهْرَةُ فجد له- وَلِزَهْرَةَ يَوْمَئِذٍ ذُؤَابَةٌ وَقَدْ سَودَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَحَسُنَ بَلاؤُهُ فِي الإِسْلامِ وَلَهُ سَابِقَةٌ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَابٌّ- فَتَدَرَّعَ زَهْرَةُ مَا كَانَ عَلَى الْجَالِنُوسِ، فَبَلَغَ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٣ · ص ٥٦٧