تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنَعَنَاهَا لا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، وَاللَّهِ لا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَدًا] .

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ يَوْمَئِذٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ مِنْ عند رسول الله ص، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ الْمَوْتَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ فِي وُجُوهِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِينَا عَلِمْنَا، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرَنَا فَأَوْصَى بِنَا النَّاسَ، وَزَادَ فِيهِ أَيْضًا: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: [قَالَ لنا رسول الله ص: أَفْرِغُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى، لَعَلِّي أَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ] .

قَالَ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ، فَوَجَدَ رَاحَةً، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَخَطَبَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ أُحُدٍ، ثُمَّ أَوْصَى بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ، وَأَصْبَحَتِ الأَنْصَارُ لا تَزِيدُ عَلَى هَيْئَتِهَا الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ، وَالأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَبَيْنَ الدُّنْيَا فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ، فَلَمْ يَفْقَهْهَا إِلا أَبُو بَكْرٍ، ظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَبَكَى، [فقال له النبي ص:

عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ يَدًا فِي الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ]

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٩٤