تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقالت أبرهة: قد أمرني الملك الا آخُذَ مِنْكِ شَيْئًا، وَأَنْ أَرُدَّ إِلَيْكِ الَّذِي أخذت منك، فرددته وَأَنَا صَاحِبَةُ دُهْنِ الْمَلِكِ وَثِيَابِهِ، وَقَدْ صَدَّقْتُ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ وَآمَنْتُ بِهِ، وَحَاجَتِي إِلَيْكِ أَنْ تُقْرِئِيهِ مِنِّي السَّلامَ.

قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَدْ أَمَرَ الْمَلِكُ نِسَاءَهُ أَنْ يَبْعَثْنَ إِلَيْكِ بِمَا عِنْدَهُنَّ مِنْ عُودٍ وَعَنْبَرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرَاهُ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا فَلا يُنْكِرُهُ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَخَرَجْنَا فِي سَفِينَتَيْنِ، وَبَعَثَ مَعَنَا النَّوَاتِيَّ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَارَ، ثُمَّ رَكِبْنَا الظُّهُرَ إِلَى المدينة، فوجدنا رسول الله ص بِخَيْبَرَ، فَخَرَجَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، وَأَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ، فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ يُسَائِلُنِي عَنِ النَّجَاشِيِّ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَبْرَهَةَ السلام، فرد رسول الله ص عَلَيْهَا، وَلَمَّا جَاءَ أَبَا سُفْيَانَ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ ص أم حبيبه قال: ذلك الفحل لا يقدع انفه.

وفيها كتب رسول الله ص إِلَى كِسْرَى، وَبَعَثَ الْكِتَابَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْمَجُوسِ.

فَمَزَّقَ كِتَابَ رسول الله ص، [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مُزِّقَ مُلْكُهُ] .

حَدَّثَنَا ابْنُ حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن محمد بن إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ، إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكُ فَارِسٍ وَكَتَبَ مَعَهُ:

بِسْمِ الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتَّبَعَ الْهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٥٤