تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفَتْ ذِمَّتِي أَنِّي كَرِيمٌ وَأَنَّنِي ... صَبُورٌ إِذَا مَا الْقَوْمُ حَادُوا عَنِ الصَّبْرِ

وَكَانَ زَبِيرٌ أَعْظَمَ النَّاسِ مِنَّةً ... عَلَيَّ فَلَمَّا شُدَّ كُوعَاهُ بِالأَسْرِ

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ كَيْمَا أَفُكَّهُ ... وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ بَحْرًا لَنَا يَجْرِي

[قَالَ: وَكَانَ رسول الله ص قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ أُنْبِتَ مِنْهُمْ] .

فَحَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، أَخِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، أَنَّ سَلْمَى بِنْتَ قَيْسٍ أُمَّ الْمُنْذِرِ أُخْتَ سُلَيْطِ بْنِ قيس- وكانت احدى خالات رسول الله ص، قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَبَايَعَتْهُ بَيْعَةَ النِّسَاءِ- سَأَلَتْهُ رِفَاعَةَ بْنَ شمويلَ الْقُرَظِيَّ- وَكَانَ رَجُلا قَدْ بَلَغَ وَلاذَ بِهَا، وَكَانَ يَعْرِفُهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ- فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! هَبْ لِي رِفَاعَةَ بْنَ شمويلَ، فَإِنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ سَيُصَلِّي، وَيَأْكُلُ لَحْمَ الْجَمَلِ، فَوَهَبَهُ لَهَا، فَاسْتَحَيْتُهُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ ان رسول الله ص قَسَمَ أَمْوَالَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَنِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَعْلَمَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سَهْمَانِ الْخَيْلِ وَسَهْمَانِ الرِّجَالِ، وَأَخْرَجَ مِنْهَا الْخُمُسَ، فَكَانَ لِلْفَارِسِ ثَلاثَةُ أَسْهُمٍ، لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِفَارِسِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ فَرَسٌ سَهْمٌ، وَكَانَتِ الْخَيْلُ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ سِتَّةً وَثَلاثِينَ فَرَسًا، وَكَانَ أول فيء وقع فيه السهمان واخرج منه الْخُمُسِ، فَعَلَى سُنَّتِهَا وَمَا مَضَى مِنْ رَسُولِ الله ص فِيهَا وَقَعَتِ الْمَقَاسِمُ، وَمَضَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَغَازِي، وَلَمْ يَكُنْ يُسْهَمُ لِلْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ مَعَ الرَّجُلِ إِلا لِفَرَسَيْنِ.

ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ،

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٩١