تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: أَلا تَعْجَبُونَ! يُحَدِّثُكُمْ وَيُمَنِّيكُمْ وَيَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ! يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى، وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ تَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ وَلا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا! وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ:

«وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا]» .

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَمَّنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ فُتِحَتْ هَذِهِ الأَمْصَارُ فِي زَمَنِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وما بعده: افتتحوا ما بدا لكم! فو الذى نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، مَا افْتَتَحْتُمْ مِنْ مَدِينَةٍ وَلا تَفْتَتِحُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا وَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ مَفَاتِيحَهَا قَبْلَ ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عن ابن إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ ثَلاثَةَ آلافٍ قال: ولما فرغ رسول الله ص مِنَ الْخَنْدَقِ، أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ حَتَّى نَزَلَتْ بِمُجْتَمَعِ الاسيال من رومه بَيْنَ الْجُرْفِ وَالْغَابَةِ، فِي عَشَرَةِ آلافٍ مِنْ أَحَابِيشِهِمْ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ كِنَانَةَ وَأَهْلِ تِهَامَةَ، وَأَقْبَلَتْ غَطَفَانُ وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، حَتَّى نَزَلُوا بِذَنَبِ نُقْمَى إِلَى جَانِبِ أُحُدٍ.

وخرج رسول الله ص عليه وَالْمُسْلِمُونَ، حَتَّى جَعَلُوا ظُهُورَهُمْ إِلَى سَلْعٍ، فِي ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبَ هُنَالِكَ عَسْكَرَهُ، وَأَمَرَ بِالذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ فَرُفِعُوا فِي الآطَامِ وَخَرَجَ عَدُوُّ اللَّهِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ،

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٧٠