تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها ثم علت على صخرة مشرفة، فصرخت بأعلى صوتها بما قالت من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من اصحاب رسول الله ص.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني صالح بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال لحسان: يا بن الْفُرَيْعَةِ لَوْ سَمِعْتَ مَا تَقُولُ هِنْدٌ وَرَأَيْتَ أَشَرَهَا، قَائِمَةً عَلَى صَخْرَةٍ تَرْتَجِزُ بِنَا، وَتَذْكُرُ مَا صَنَعَتْ بِحَمْزَةَ! فَقَالَ لَهُ حَسَّانُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَرْبَةِ تَهْوِي وَأَنَا عَلَى رَأْسٍ فَارِعٍ- يَعْنِي أُطُمَةً- فَقُلْتُ:

وَاللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَسِلاحٌ مَا هِيَ بِسِلاحِ الْعَرَبِ، وَكَأَنَّهَا إِنَّمَا تَهْوِي إِلَى حَمْزَةَ، وَلا أَدْرِي أَسْمِعْنِي بَعْضَ قَوْلِهَا أكفيكُمُوهَا، قَالَ: فَأَنْشَدَهُ عُمَرُ بَعْضُ مَا قَالَتْ، فَقَالَ حَسَّانُ يَهْجُو هِنْدًا:

أَشِرَتْ لِكَاعُ وَكَانَ عَادَتُهَا ... لُؤْمًا إِذَا أَشِرَتْ مَعَ الْكُفْرِ

لَعَنَ الإِلَهُ وَزَوْجَهَا مَعَهَا ... هِنْدَ الْهُنُودِ عَظِيمَةَ الْبَظْرِ

أَخَرَجْتِ مرقصة إلى أحد ... في القوم مقتبة على بكر

بكر ثفال لا حراك به ... لا عن معاتبة ولا زجر

وعصاك إستك تتقين بها ... دقي العجاية هند بالفهر

قرحت عجيزتها ومشرجها ... من دأبها نصا على القتر

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٢٥