تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ص، وظاهر بَيْنَ دِرْعَيْنِ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْهَضَ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَنَهَضَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا.

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ: قَالَ رسول الله ص، كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، [قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ص يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ مَا صَنَعَ] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كان الناس انهزموا عن رسول الله ص، حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى الْمنقَّى دُونَ الأَعْوَصِ، وَفَرَّ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُقْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ وَسَعْدُ بْنُ عُثْمَانَ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، حَتَّى بَلَغُوا الْجَلْعَبِ جَبَلًا بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ مِمَّا يَلِي الأَعْوَصَ، فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رسول الله ص، فزعموا ان رسول الله ص، قَالَ لَهُمْ: لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عريضَةً.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلُ، الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ- وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ شَعُوبٍ- قَدْ عَلا أَبَا سُفْيَانَ، فَضَرَبَهُ شَدَّادٌ فَقَتَلَهُ [فَقَالَ رسول الله ص: إِنَّ صَاحِبَكُمْ- يَعْنِي حَنْظَلَةَ- لَتُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ فَسَلُوا أَهْلَهُ: مَا شَأْنُهُ؟ فَسُئِلَتْ صَاحِبَتُهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ حِينَ سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ص: لذلك غسلته الملائكة،] فقال شداد ابن الأَسْوَدِ فِي قَتْلِهِ حَنْظَلَةَ:

لأَحْمِيَنَّ صَاحِبِي وَنَفْسِي ... بِطَعْنَةٍ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٢٢