تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: إِنْ أَقَمْنَا بِمَكَّةَ أَكَلْنَا رُءُوسَ أَمْوَالِنَا قَالَ أَبُو زَمْعَةَ بْنُ الأَسْوَدِ:

فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يَسْلُكُ بِكُمُ النَّجْدِيَّةَ، لَوْ سَلَكَهَا مُغْمَضَ الْعَيْنَيْنِ لاهَتْدَى قَالَ صَفْوَانُ: مَنْ هُوَ؟ فَحَاجَتُنَا إِلَى الْمَاءِ قَلِيلٌ، إِنَّمَا نَحْنَ شَاتُونَ قَالَ: فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ، فَدَعَوَاهُ فَاسْتَأَجْرَاهُ، فَخَرَجَ بِهِمْ فِي الشِّتَاءِ، فَسَلَكَ بِهِمْ عَلَى ذَاتِ عِرْقٍ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ عَلَى غمره، وانتهى الى النبي ص خَبَرُ الْعِيرِ وَفِيهَا مَالٌ كَثِيرٌ، وَآنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ حَمَلَهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، فَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَاعْتَرَضَهَا، فَظَفَرَ بِالْعِيرِ، وَأَفْلَتَ أَعْيَانُ الْقَوْمِ، فَكَانَ الْخُمْسُ عِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَخَذَهُ رَسُولُ الله ص، وَقَسَّمَ الأَرْبَعَةَ الأَخْمَاسِ عَلَى السَّرِيَّةِ، وَأَتَى بِفُرَاتِ بْنِ حَيَّانَ الْعِجْلِيِّ أَسِيرًا، فَقِيلَ: إِنْ أَسْلَمْتَ لم يقتلك رسول الله ص، فلما دعا به رسول الله ص أَسْلَمَ، فَأَرْسَلَهُ

. مقتل أبي رافع اليهودي

قال أبو جعفر: وفي هذه السنة كان مقتل أبي رافع اليهودي- فيما قيل- وكان سبب قتله، أنه كان- فيما ذكر عنه- يظاهر كعب بن الأشرف على رسول الله ص، فوجه اليه- فيما ذكر- رسول الله ص في النصف من جمادى الآخرة من هذه السنه عبد الله بن عتيك، فحدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: بعث رسول الله ص إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ- وَكَانَ بِأَرْضِ الْحِجَازِ- رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بن عقبة- أو عبد الله بن عتيك- وكان ابو رافع يؤذى رسول الله ص وَيَبْغِي عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، قَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بن عقبة- أو عبد الله بن

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٩٣