تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَاءُوا بِجَمْعٍ لَوْ قِيسَ مَبْرَكُهُ ... مَا كَانَ الا كمفحص الدئل

عَارٌ مِنَ النَّصْرِ وَالثَّرَاءِ وَمَنْ ... أَبْطَالِ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ وَالأَسَلِ

وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَزَعَمَ أَنَّ غَزْوَةَ السَّوِيقِ كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ قِصَّةِ أَبِي سُفْيَانَ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَمَرَّ- يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ- بِالْعَرِيضِ، بِرَجُلٍ مَعَهُ أَجِيرٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ مَعْبَدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَتَلَهُمَا وَحَرَقَ أَبْيَاتًا هُنَاكَ وَتِبْنًا، وَرَأَى أَنَّ يَمِينَهُ قَدْ حَلَّتْ، وَجَاءَ الصَّرِيخُ إِلَى النبي ص، فَاسْتَنْفَرَ النَّاسُ، فَخَرَجُوا فِي أَثَرِهِ فَأَعْجَزَهُمْ قَالَ: وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ يَلْقَوْنَ جُرُبَ الدَّقِيقِ وَيَتَخَفَّفُونَ، وَكَانَ ذَلِكَ عَامَّةَ زَادِهِمْ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ.

وَقَالَ الواقدي: وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص على المدينة أبا لبابه ابن عَبْدِ الْمُنْذِرِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- أَعْنِي سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ- فِي ذِي الْحِجَّةِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَدَفَنَهُ رسول الله ص بِالْبَقِيعِ، وَجَعَلَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَجَرًا عَلامَةً لِقَبْرِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب ع وُلِدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ، فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ ابْنَ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالب ع بنى

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٨٥